Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
قديم 07-20-2015, 07:43 PM   #1
الدغري
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 983
تسميات خطأ عند المسلمين ومنها تحية المسجد ..


العبادات التي فرضها الله على المسلمين جعلها له وحده ولا يقبل أن يوجه له أحد عبادة ويشرك فيها معه غيره .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تبارك وتعالى : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) رواه مسلم .. لذلك لو صلى الإنسان أي صلاة من الصلوات سواء كانت فرضا أو نفلا ثم جعل مع نية توجهه بالعبادة لله نية اخرى .. مثلا كأن يريد أن يراه الناس وهو يصلى أو وهو يتصدق حتى يكبر في عين الناس ويسرون منه .. فمثل هذا لا يقبل الله منه عبادته تلك ولا يعطيه فيها أجرا .. فتكون تلك العبادة أو تلك الصدقة باطلة لأن الله لا يقبل أن يشرك به في عبادته شيء (أي شيء مهما صغر أو كبر) .. فالعبادات كلها لله ولا يقبل منها إلا ما كانت له وحده بدون أي شريك معه .. لذلك تسمية ركعتي دخول المسجد بركعتي تحية المسجد هي تسمية خطأ لأنها تحمل معنى خاطئا وهي الإشراك مع نية عبادة الله تحية المسجد .. ولا أعلم متى وكيف ولماذا سمى المسلمون وفقهاؤهم هاتين الركعتين باسم تحية المسجد .. فرسول الله صلى الله عليه وسلم سماها ركعتي دخول المسجد وليس تحية المسجد .. ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إذا دخلتم المسجد فصلوا تحية له ركعتين أو ما في هذا المعنى .. وإنما قال (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين خفيفتين وليتجوز فيهما) وقال في حديث اخر (إذا دخل أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين خفيفتين قبل أن يجلس) .. فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فليركع ركعتين (أي لله) ولم يأت بأي كلمة تدل على أن هاتين الركعتين لتحية المسجد أو لله ثم لتحية المسجد .. إذن لماذا نحن نسميها تحية المسجد ؟؟ ..

من صلى ركعتي دخول المسجد بنية تحية المسجد بطلت صلاته لأنه جعل في نية صلاته غرضا اخر مع عبادة الله وهي تحية المسجد .. والله لا يقبل إشراك شيء معه في نية عبادته .. والمسجد لا يحيا لا بصلاة ولا بغيره ولم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحيته .. وهذا يبطل هذه الصلاة ويبطل كل عبادة يجعل المسلم فيها شيئا في نيته يشركه مع عبادة الله ..

ويفترض أن يكون إسمها الصحيح هو ركعتي دخول المسجد (وتعريفها هو أنهما الركعتان اللتان تصليان حين دخول المسجد) .. وهذا هو المعنى الذي جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه.. وليس ركعتي تحية المسجد والفرق كبير بين المعنيين .. فهذا المعنى الصحيح يعني أن تنوي أن تصلي ركعتين لله حين دخولك بيته .. وبذا تكون قد أخلصت نيتك لله وحده ولم تشرك معه في نية عبادته شيئا لا تحية مسجد ولا غيره .. وهذا المعنى أيضا ينطبق على الكعبة المشرفة فهي لا تحيا بأي عبادة ولا طواف ولا صلاة .. وإنما العبادة إذا كانت صلاة أو طواف فهي لله وحده لا شريك له لا تحية للكعبة ولا للمسجد ولا غيرهما .. وأنا شخصيا ومنذ أن انتبهت لهذا المعنى قبل شهور فقط وصليت أول مرة حين دخلت المسجد بنية أنها ركعتين لله وليس لتحية المسجد .. انشرح صدري لها وشعرت بأن لها طعما اختلف وكأنني أصلي هاتين الركعتين لأول مرة في حياتي .. فكل الناس إلا ما ندر يصلونها كتحية للمسجد وهم يفعلون ذلك حسب ما قيل لهم بأنها تحية المسجد !.. لذلك انصح الناس بأن يصلي كل من يدخل المسجد ركعتين خفيفتين بنية أنها ركعتين لله ولا يدخل في نيته أنها تحية للمسجد .. فإن الصلاة بنية تحية المسجد يبطلها لأنه حينها يكون هناك شرك في نية عبادة الله ..

هذه المسألة من حيث الخطأ في التسمية وفي المعنى الصحيح الذي يعنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تشابه مسألة أخرى .. وهي تسمية المسلمين لأسس الإسلام التي عناها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث (بني الإسلام على خمس شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا) والتي سموها خطأ أركان الإسلام .. فهذه أسس الإسلام وليست أركان الإسلام .. فحين يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه الأشياء بني عليها الإسلام فهذا يعني أنها أساسه .. فما بني عليه الشيء فهو أساسه وليس ركنه .. والأساس هو أهم شيء في البناء (وأهم من الركن) وهو ما يبتدأ به البناء وأول شيء فيه .. والركن نفسه إنما يبنى على الأساس ويعتمد عليه .. فالبناء كله مع أركانه يعتمد على الأساس .. وما عناه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أن هذه الأشياء الخمس بمثابة الأساس من البناء ويقوم عليها الإسلام .. فالإسلام بناء متكامل وهذه الخمس هي أساسه .. فالمسلم عليه أن يكمل صرح بناءه من الإسلام ولا يتوقف عند هذه الخمس فقط .. فالبناء لا يكون مكتملا بالأساس فقط بالرغم من أن الأساس هو أهم شيء فيه ..

فيحب أن نحدد كل معنى بطريقه صحيحة حتى نستطيع أن نفهم الإسلام بطريقه صحيحة .. قال صلى الله عليه وسلم (رحم الله رجلا سمع مقالتي .. فوعاها .. فبلغها كما سمعها) .. فالمطلوب الفهم الصحيح لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا ثم التبليغ للناس بعد ذلك .. والآن نحن نعلم التلاميذ في المدارس هذه الأخطاء .. فيشبون عليها .. وكذلك يردد فقهاء المسلمين وأئمتهم هذه الأخطاء ويعلمونها للناس .. فالخطأ أصبح لا أحد ينتبه له إلا من رحم الله ..


التوقيع

(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ). صدق الله العظيم.

قال صلى الله عليه وسلم: ( إنَّكم لن تَسَعُوا النَّاسَ بأموالِكم ولكنْ يَسَعُهم منكم بسطُ الوجهِ وحُسنُ الخُلُقِ).

..... الحرية المسؤولة قيمة دينية وإنسانية أصيلة .....
الدغري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
Protected by CBACK.de CrackerTracker